الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
137
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
الخامس : الظاهر أنّ التبيّن المذكور في الآية طريقي ، فيكفي وجود الفجر بمصداقيه سواء احرز بالحس أو بالقطع أو بأيّ طريق معتبر شرعي . السادس : لو لم يتحقّق الفجر في بعض البلاد أو الأزمنة إذا شك في بقاء الليل يعتمد في صومه على الاستصحاب وفي صلابته على الاحتياط ، فيجوز له الأكل والشرب إلى أن يعلم بتحقّق النهار ويؤخّر أداء الصلاة إلى ذلك . السابع : إذا اشتبه تحقّق الفجر وعدمه فيبعض المناطق على أهله ، فإمّا أن يكون الأمر مشتبهاً على الجميع لعدم وصول فحصهم إليه فحكمه يظهر مما تقدم في الفروع السابقة . ولو اختلف أهله في تحقّقه وعدمه ، فادعى طائفة منهم تحقّقه استناداً إلى رؤيتهم الحسّية وطائفة ادّعت عدم تحقّقه استناداً إلى عدم رؤيتهم مع الفحص الكامل المستمر وربما يؤيد ذلك ببعض القواعد العلمية الدال على عدم تحقّق الفجر في ذلك المكان ، ففي هذا الفرض يعمل كل منهم على مقتضى علمه . وأمّا الشاك في تحقّق الفجر في المنطقة المذكورة ، فهل يرجع إلى الطائفة الأولى التي ادّعت تحقّقه استناداً إلى رؤيتها الحسية ؟ الظاهر جواز الرجوع إذا كانوا من العدول أو الثقات ، ولا يعارض شهادتهم عدم انتهاء الفحص الطائفة الثانية إلى رؤيته والتصديق بتحقّقه ، بل والتصديق بعدم تحقّقه لأنّه لو كان أمر قابل للمشاهدة والرؤية لرأوه . وذلك لأنّ ما هو الموضوع للأحكام هو تحقّق الفجر الذي يحرز بشهادة الشهود ، اللهم إلّاأن يكون اللذين يدعون عدم الرؤية جمع لا يجوز في العادة